فهد العطار رئيس الشعبة لـ«المال»: 50% ارتفاعا مرتقبا في أسعار الأجهزة الرياضية

زيادة الإيجارات تتصدر الأسباب

المستشار فهد العطار

 توقع المستشار فهد العطار، رئيس شعبة تجار ومستوردي الأدوات والأجهزة الرياضية بغرفة القاهرة التجارية، أن تشهد أسعار الأجهزة الرياضية موجة ارتفاعات تدريجية فى السوق المصرية، تتراوح بين 20 و%50 خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن السبب الرئيسى يعود إلى زيادة القيم الإيجارية للمحال التجارية والورش والمصانع.

وأوضح العطار فى حواره مع «المال» أن أسعار الأجهزة الرياضية ستواصل ارتفاعاتها تدريجيًا على المدى الطويل، حتى تصل نسبتها إلى %100 مؤكدًا أن السوق المحلية تشهد حاليًا حالة من الاستقرار النسبى فى الأسعار.

وأشار إلى أن تطبيق قرار زيادة الإيجارات سيؤدى إلى مضاعفة التكاليف على أصحاب المحال، حيث أصبحت المحال التى كانت تسدد إيجارًا قدره 1000 جنيه مطالبة الآن بسداد ضعف هذا المبلغ أو أكثر، وهو ما سيؤدى إلى إغلاق عدد كبير من الورش والمحال الصغيرة التى لن تتمكن من تحمل الأعباء الجديدة.

وتتضمن زيادة الإيجارات القديمة للمحلات رفع الإيجار الأساسى إلى 5 أضعاف قيمته السابقة، ثم زيادة سنوية بنسبة %15 لمدة 5 سنوات، حيث تبدأ الزيادة الأولى فى تاريخ استحقاق الإيجار التالى لدخول القانون حيز التنفيذ، بهدف معالجة الفجوة بين الإيجارات القديمة والقيم السوقية مع منح فترة انتقالية للمستأجرين.

وأضاف العطار أن هذه الزيادات ستنعكس فى النهاية على المستهلك، وليس على المؤجرين.

واقترح رئيس شعبة تجار الأدوات الرياضية بغرفة القاهرة التجارية أن تتدخل الدولة أو البنوك لحماية السوق عبر نظامالبيع التأجيري، مثلما يحدث فى بعض الدول مثل الولايات المتحدة، حيث تقوم الدولة أو البنوك بشراء المحال من الملاك المتضررين وتقسيطها للتجار وأصحاب الأنشطة على فترات طويلة قد تصل إلى 20 عامًا.

وأشار العطار إلى أن هذا الحل يسهم فى الحفاظ على استقرار السوق المحلية ومنع موجات الغلاء، إلى جانب حماية أصحاب الأنشطة الصغيرة والمتوسطة من الخروج من المنظومة الاقتصادية بسبب الارتفاعات الإيجارية المتوقعة.

جدير بالذكر أن المادة 8 فى قانون الإيجار تتيح للمستأجرين المتضررين من إنهاء عقود الإيجار، أحقية التقدم بطلب للحصول على وحدة بديلة (سكنية أو غير سكنية) من وحدات الدولة، سواء بنظام الإيجار أو التمليك، بشرط التنازل عن الوحدة الحالية.

تحذير المواطنين

وفى سياق متصل، قال العطار إن الشعبة تحذر المواطنين والتجار من التعامل مع الصفحات غير الموثوقة المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف أن أى عملية شراء يجب ألا تتم إلا بضمان واضح، ومن خلال جهة معلومة لها مقر ثابت وأرقام تواصل يمكن الرجوع إليها.

يشار إلى أن التجارة الإلكترونية انتشرت فى مصر بصورة كبيرة، ولذلك كان لابد من وضع ضوابط لتنظيمها، مع تحذير المواطنين من الانخداع من الإعلانات الوهمية على السوشيال ميديا، وفقًا لما صرح به إسلام الجزار المسؤول الإعلامى لجهاز حماية المستهلك.

وأكد العطار أن التجارة الإلكترونية المنظمة مرحب بها طالما تتم بشفافية ومن خلال كيانات معلومة، لكن ما يحدث من غش واستغلال عبر الصفحات الوهمية يمثل خطرًا على السوق والمستهلكين.

يذكر أن التجارة الإلكترونية المنظمة هى عملية بيع وشراء السلع والخدمات عبر الإنترنت التى تتم باستخدام أنظمة وتقنيات متكاملة لضمان الكفاءة والأمان على عكس التجارة العشوائية، كما تعتمد التجارة الإلكترونية المنظمة على وجود منصات مثل المتاجر الإلكترونية، وأنظمة إدارية فعالة، وعمليات محددة لجميع مراحل البيع من العرض والدفع إلى التوصيل وخدمة العملاء.

الصفحات المجهولة

وطالب رئيس الشعبة مباحث الإنترنت بتكثيف الرقابة على الصفحات المجهولة التى تمارس النشاط التجارى دون بيانات أو تراخيص واضحة.

وأضاف أن مثل هذه الممارسات تضر بالمستهلك وتؤثر سلبًا على سمعة السوق المحلية وتجارة الأدوات الرياضية بوجه عام.

وأشار العطار إلى أن أى صفحة تُنشأ للبيع عبر الإنترنت يجب أن تحصل على موافقة مسبقة من جهاز حماية المستهلك، وذلك لضمان الجودة والمصداقية وتحقيق مبدأ المساواة بين التجار.

وأكد أنه من الضروى ألا يُسمح جهاز حماية المستهلك بإنشاء أو تشغيل أى صفحة إلكترونية قبل مراجعة بياناتها بالكامل، والاطلاع على تاريخها والضمانات التى يمكن أن تقدمها لحماية حقوق المستهلك.

وأوضح العطار أن انتشار الصفحات غير الملتزمة بالضرائب والتأمينات والإيجارات وغيرها من المصاريف التشغيلية يخلق منافسة غير عادلة مع التجار الرسميين الذين يتحملون هذه الأعباء.

يشار إلى أن جهاز حماية المستهلك يحذر من التعامل مع الصفحات المجهولة والمنصات الإلكترونية غير المعتمدة لتجنب اختراق البيانات والوقوع ضحية الاحتيال لحماية المستهلك، ويشدد على التأكد من هوية البائع والمنصة قبل الشراء وتجاهل الإعلانات الوهمية ورسائل الاحتيال التى تطلب بيانات شخصية أو تدعو للنقر على روابط غير آمنة.

ضبط السوق

وأشار العطار إلى أن هذا الوضع يؤدى إلى طرح منتجات بأسعار منخفضة بشكل يضر بالسوق ويؤثر سلبًا على التجار الملتزمين.

وأكد أن إخضاع هذه الصفحات لرقابة جهاز حماية المستهلك سيضمن ضبط السوق، ومنع الممارسات العشوائية، وتحقيق بيئة تجارية عادلة تحمى المستهلك والتاجر فى الوقت نفسه.

ويُذكر أنه فى إطار حرص جهاز حماية المستهلك على حماية المواطن المصري، أصدر الجهاز بيانًا صحفيًا يحذر فيه من الانسياق وراء الإعلانات الوهمية والمضللة، خاصة تلك المنتشرة عبر المنصات غير المعتمدة على وسائل التواصل الاجتماعي، وفقًا لتصريحات سابقة لـ إسلام الجزار، المسؤول الإعلامى لجهاز حماية المستهلك.

مباحث الإنترنت تكثف الرقابة على الصفحات غير المرخصة لمنع الاحتيال

اشترك الآن